محمد بن أحمد الفاسي
95
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
المكي ، عدة أجزاء ، منها جزء ابن عرفة العبدي ، عن أبي القاسم السقطي ، عن الصفار ، عنه . ونسخة إسماعيل بن جعفر المدني ، عن ابن فراس ، عن الديبلى ، عن ابن زنبور ، عنه . تفرد بها عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي البغدادي ، المؤرخ . ووقعت لنا من طريقه عالية ، وهو خاتمة أصحابه بالسماع ، وخاتمة أصحابه بالإجازة أبو الحسن ابن المقير البغدادي ، إن لم تصح إجازته لعبد الرحمن بن أبي حرمي المكي ، فإنه ادعاها . توفى يوم الخميس رابع شعبان سنة أربع وخمسين وخمسمائة ببغداد ، ودفن من الغد بالعطافية ، ومولده في أحد الجمادين سنة ثمان وستين وأربعمائة . قال أبو سعد : شيخ صالح متواضع ، ما رأيت في الأشراف مثله . قدم علينا أصبهان « 1 » ، فأتى بهاء الدين ركبه ، ومعه خمسة أجزاء ، فسمعت منه ، وسماعه في الخامسة من الشافعي . انتهى . وسمع في الكهولة ، ونسخ بخطه الكثير . قرأت على فاطمة وعائشة بنتي محمد بن عبد الهادي المقدسي بالسفح ظاهر دمشق : أخبركما أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي ، قال : أنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد العباسي ، قال : أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي المكي ، قال : أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي ، قال : ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلى ، قال : ثنا محمد بن زنبور المكي ، قال : ثنا إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن دينار : أنه سمع ابن عمر رضى اللّه عنهما يقول : « كنا نبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، على السمع والطاعة ، يقول لنا : فيما استطعتم ؟ » « 2 » . أخرجه مسلم والترمذي والنسائي ، عن علي بن حجر ، ومسلم أيضا عن يحيى بن أيوب وقتيبة ، كلهم عن إسماعيل بن جعفر ، فوقع لنا بدلا لهم عاليا .
--> ( 1 ) أصبهان : منهم من يفتح الهمزة ، وهم الأكثر ، وكسرها آخرون ، منهم : السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي : وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ، وهي اسم للإقليم بأسره ، وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع ، وهي مدينة فارسية . انظر : معجم البلدان ( أصبهان ) . ( 2 ) سبق تخريجه في الترجمة رقم 29 .